مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

447

ميراث حديث شيعه

وقد يَتوهّم بعض المفسّرين [ أنّ ] في قوله : « كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » « 1 » استدلال على أنّ الحرام ليس برزق من الشكل الثاني ، هكذا : الحرام ليس بمأكول / 99 / شرعاً وهو ظاهر ، والرزق مأكول شرعاً ، فالحرام ليس برزق . أو من الشكل الأوّل هكذا : الرزق مأكول شرعاً ، ولا شيء من المأكول شرعاً بحرام ، فالرزق ليس بحرام ، فالحرام ليس برزق . « 2 » قال بعض الأفاضل : إنّ كليهما إنّما يفيدان لو صدق « كلّ رزق مأكول شرعاً » ، والآية لاتدلّ عليه . أقول : وهذا القول - مع ما فيه من الاعتراضات - مذكور في شرحنا ل « الصحيفة السجّادية » استقصاءً في الاستدلال والجواب بما لا مزيد عليه . وَاكفِني مُؤونَةَ إنسانِ سَوءٍ : الكفاية قيام شخص مقام آخر في قضاء حوائجه . وفي الفائق : كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه . « 3 » و « المؤونة » كلّ ما يحتاج إليه ، و « السَّوء » بالفتح مصدر ساءه ، أي فعل به ما يكرهه ، وبالضمّ اسم الحاصل بالمصدر ، ويقال : إنسانُ سَوء - بالإضافة وفتح السين - وكذلك جار سَوء وقرين سوء وأمثال ذلك . سُمّي الإنسان إنساناً لأنّه يَنسى ؛ قال اللَّه عز وجل : « وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ [ فَنَسِيَ ] » « 4 » . كذا روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . « 5 » وَجارِ سَوْءٍ ، وَقَرينِ سَوءٍ ، وَسُلطانِ سَوْءٍ ، وَسَاعَةِ سَوْءٍ ، وَيَومِ سَوءٍ : الجوار « 6 » هو الّذي يجاورك في المسكن ، وتميل ظلّ بيته إلى بيتك ، من الجور : الميل . السلطان كما مرّ

--> ( 1 ) . سورة المائدة ، الآية 88 ؛ سورة الأنعام ، الآية 142 . ( 2 ) . لم يوجد . ( 3 ) . لم يوجد في الفائق للزمخشري . ( 4 ) . سورة طه ، الآية 115 . ( 5 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 15 ؛ عنه بحارالأنوار ، ج 57 ، ص 264 . ( 6 ) . كذا في النسخة ، والصحيح : الجار .